* ( الْكافِرُونَ ) * - 28 / 82 الضمير في مكانه راجع إلى قارون الَّذى خسف اللَّه به وبداره ، والمتمنّون مكانته هم الَّذين يريدون الحياة الدنيا من قومه ، حيث قالوا :
* ( يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ ) * - 28 / 79 وفي التعبير بكلمة كأنّ : إشارة إلى ترديدهم وشكَّهم في المعارف الإلهيّة ، فانّهم كانوا من محبّى الحياة الدنيا ، وبهذا يظهر أنّ القول بأنّ الأصل فيها : ويك أنّ ، كما قاله الفرّاء غير مناسب بالمقام .
مضافا إلى أنّ قولهم لم يكن خطابا إلى مخاطب معيّن مفرد ، حتّى يعبّر بكلمة - ويك ، بل النظر إلى اظهار أصل المطلب من حيث هو .
وأيضا إنّ المناسب حينئذ ذكر جملة تامّة بعد التعجّب والزجر ، وهذا يقتضى كسر الهمزة في كلمة إنّ .
ولا يخفى أنّ أسماء الأصوات غير مخصوصة بلغة معيّنة ، بل تستعمل في جميع اللغات ويفهمها أهل أىّ لسان وملَّة .
ويل العين 8 / 366 - الويل : حلول الشرّ ، والويلة : الفضيحة والبليّة . وإذا قال :
واويلتاه ، فانّما معناه : وا فضيحتاه ، ويجمع على ويلات . وتقول : ويّلت فلانا إذا أكثرت له من ذكر الويل ، وهما يتوايلان . وتقول : ويلا له وائلا ، كقولك شغل شاغل ، من غير اشتقاق فعل . وتقول : وولولت ، إذا قالت وا ويلها ، لأنّ ذلك يتحوّل إلى حكاية الصوت .
مقا ( 1 ) - ويح : كلمة رحمة لمن تنزل به بليّة . قال الخليل : لم يسمع على بنائه إلَّا ويح وويس وويه وويل وويب ، وهي متقاربة المعنى .
مفر ( 2 ) - ويل : قال الأصمعىّ : ويل قبح ، وقد يستعمل على التحسّر . وويس
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .