تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ويدلّ عليه : أنّه لا يقال : خلقه اللَّه واهنا . ويجوز أن يقال : إنّ الوهن هو انكسار الحدّ والخوف ونحوه . والضعف نقصان القوّة . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حصول ضعف في أثر عامل إمّا في عمل أو بدن أو فكر أو مقام أو عامل طبيعىّ . والضعف : يقابل القوّة ، وهو أمر تكوينىّ كالقوّة الذاتيّة . والفتور : ضعف ولين يحصل بعد الشدّة والقوّة . والرخو : يقابل الشدّة ، ويقال بالفارسيّة - سستى . واللين : يقابل الخشونة . والهون : يقابل الكرامة ، فهو ذلَّة في نفس الشيء من حيث هو . والذلَّة : يلاحظ فيه الهوان باستعلاء الغير وتأثيره . والهوى : تمايل إلى سفل . والهور : ضعف في شيء يجعله في معرض السقوط . والونى : مطلق فتور كما سبق . ولا يخفى أنّ فيما بين موادّ الوهن والهون والهور والهوى والوهي والوهص والوهط : اشتقاق أكبر ، ويجمعها حصول الضعف والتسفّل . وأمّا إطلاق الوهن على ساعة مظلمة من منتصف الليل : فباعتبار ضعف طبيعىّ يحصل فيها . * ( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * - 3 / 139 . * ( فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ ) * - 47 / 35 . * ( وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ ) * - 4 / 104 ولا تهنوا : أي لا يحصل لكم ضعف عرضىّ في موارد المقابلة والخلاف والقتال ، حتّى يرى منكم الحزن أو الاستسلام أو الاضطراب ، إذا كنتم مؤمنين