فكلمات الوهي والوهن والهوى والهور والهون : قريبة لفظا ومعنى ، وبينها اشتقاق أكبر .
ولا يخفى أنّ مفهوم الاسترخاء والانصباب يختلفان باختلاف الموارد والموضوعات ، ففي كلّ مورد بحسبه .
* ( فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها ) * - 69 / 16 هذه الوقعة في النفخة الأولى للإماتة ، ويراد من مدكوكيّة الأرض والجبال : اندكاك عوالم المادّة صغارها وكبارها :
* ( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ) * - 69 / 13 و 14 ويدلّ على المراد قوله تعالى :
* ( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها . ) * فانّ الملائكة غير مادّيّة ، ولا استقرار لهم في الأمكنة المادّيّة .
فانشقاق السماء ووهيها عبارة عن حصول الانخراق والانبساط في عوالم الروحانيّة ونفوذها وتجلَّيها وإحاطتها .
فيومئذ تكشف الحجب الظلمانيّة وتزول العلائق البدنيّة والشهوات النفسانيّة والآمال الدنيويّة ، ولا يشاهد إلَّا حقّا ونورا .
وى لسا ( 1 ) - وى : كلمة تعجّب . وفي المحكم : وى : حرف معناه التعجّب ، يقال : ويكأنّه . ويقال : ويك ووى لعبد اللَّه ، ووى بك يا فلان ، تهديدا .
العين 8 / 442 - وى : كلمة تكون تعجّبا ، ويكنّى بها عن الويل ، تقول :
ويك إنّك لا تسمع موعظتي . وتقول : وى بك يا فلان ، تهديد . وقد تدخل وى على
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .