تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والهبة في الموضوعات الخارجيّة من حيث هي : كما في : * ( وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ) * - 33 / 50 . * ( وَوَهَبْنا لَه ُ أَهْلَه ُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا ) * - 38 / 43 والهبة في الأمور المعنويّة : كما في : * ( فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ ) * - 26 / 21 . * ( رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً ) * - 3 / 8 الحكم : ما يتعلَّق بموضوع من نظر ورأى إذا كان عن قطع وبتّ . والرحمة : عبارة عن تجلَّى الرأفة وظهور الشّفقة في الخارج . والهبة في المال والملك : كما في : * ( قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي ) * - 38 / 35 فظهر أنّ الهبة أعمّ من أن يكون في تكوينىّ أو موجود خارجىّ أو فيما يلحقه في أمر معنوىّ أو مادّىّ . وأمّا الوهّاب : فهو من يعطى على الإطلاق ومن دون قيد وبلا توجّه إلى عوض أو غرض نفسانىّ أو تحصيل مقام أو الوصول إلى مطلوب ، فانّ كماله غير متناه وصفاته غير محدودة ، وفيضان رحمته وسع السماوات والأرض وتجلَّى أنوار كرمه وهدايته وفضله ملأ عوالم الوجود فهو في كلّ آن في تلألؤ الجود ، كلّ يوم هو في شأن . والبخل والإمساك إنّما ينشأ من المحدوديّة والضعف والوحشة من الفقر في الخارج أو في النفس ، سبحانه تعالى علوّا .
وهج العين 5 / 66 - الوهج : حرّ النار والشمس من بعيد ، وقد توهّجت النار ووهجت توهج ، فهي وهجة . والجوهر يتوهّج ، أي يتلألؤ . والوهجان : اضطراب