التوهّج .
مقا ( 1 ) - وهج : كلمة واحدة ، وهي الوهج : حرّ النار وتوقّدها ، ويستعار ذلك فيقال : توهّج الجوهر : تلألأ . وتوهّجت رائحة الطيب . ووهج الطيب أرجه ورائحته .
وسراج وهّاج : وقّاد ، وكذلك نجم وهّاج .
صحا ( 2 ) - الوهج بالتحريك : حرّ النار . والوهج بالتسكين مصدر وهجت النار تهج وهجا ووهجانا : اتّقدت .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مطلق التلألؤ سواء كان في نور أو في نار أو في زينة وجوهر أو في طيب ونفحة .
وسبق في السعر والنار : الفرق بين الحرارة والتحرّق والتوقّد والاشتعال والالتهاب وغيرها - فراجع .
ويلاحظ في التوهّج : اختيار التلألؤ وظهوره . وفي الوهجان : تحرّك واضطراب ، بمقتضى الصيغة فيهما .
* ( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ) * - 78 / 13 الشداد جمع شديد ، والشدّة : تدلّ على مرتبة قويّة عالية من مراتب خصوصيّات الموجودات ، ففي كلّ موجود بحسبه . والمراد من السبع الشداد :
المنظومات المرتبطة فيما بينها مع قوّة واستحكام ونظم كامل ، ولم تعرف إلى الآن خصوصيّات هذه المنظومات السبع وحدودها على ما هو الحقّ الواقع .
والسراج : هو ما يكون فيه وقار وزهرة ، وهذا المعنى في كلّ موضوع بحسبه ، والزهرة تلألؤ تكمّل في شيء .
والمراد جعل الشمس الَّتى فيها وقار وحرارة وضياء وجاذبة وثقل ، في كلّ منظومة ، توجب إدارتها وحياتها وبقاءها ، وهذا بقرينة كلمة الوهّاج المتلألئ ، فانّ الشمس متلألئة في منظومتها .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .