* ( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ ا للهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ ) * - 3 / 32 فانّ الشدّة في الجزاء تدلّ على وجود الإعراض .
فظهر أنّ الأصل الثابت في المادّة : هو الوقوع فيما وراء شيء ، سواء كان بنظر التربية والتدبير كما في مقام الولاية . أو بنظر الخلاف والعداوة والإعراض كما في وقوع في محلّ في مقابل شيء وفي جهة الإدبار منه .
ويلاحظ في المعتق والمعتق والناصر والعمّ وابنه والحليف والعصبة والصاحب والجار : الوقوع في ورائهم .
ونى مقا ( 1 ) - ونى : يدلّ على ضعف ، يقال : ونى يني ونيا ، والوانى : الضعيف .
والونى : التعب . يقال : أونيته : أتعبته ، وناقة وانية ، ولا ينى يفعل ، كما يقال لا يزال . وامرأة وناة ، إذا كان فيها فتور عند القيام .
مصبا ( 2 ) - ونى في الأمر ونى ، وونيا ، من باب تعب ووعد : ضعف وفتر ، فهو وان . وتوانى في الأمر توانيا : لم يبادر إلى ضبطه ولم يهتمّ به ، فهو متوان ، أي غير مهتمّ ولا محتفل .
الجمهرة 3 / 183 - ونى ينى ونيا وونيّا ، وهو التقصير في العمل من التعب . وونى ، إذا أعيا ، وهو الونىّ .
صحا ( 3 ) - الونى : الضعف والفتور والكلال والإعياء . ويقال ونيت في الأمر أني ونا وونيا أي ضعفت ، فأنا وان . وناقة وانية ، وأونيتها أنا : أتعبتها وأضعفتها .
وافعل ذاك بلا ونية ، أي بلا توان . والميناء : كلاء السفن ومرفؤها ، وهو مفعال .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو مطلق الفتور ، سواء كان بعد حدّة كما
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .