تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أي أخاف الَّذين كانوا تحت الولاية ، أو الَّذين يصيرون أولياء بعدي ، أن يضلَّوا عبادك ويسلكوا خلاف دينك . وادعوا المتبنّين باسم آبائهم ، وإن لم تعرفوا آباءهم فانّهم إخوانكم في الإسلام وفي جهة الدين ، وموال مملوكات لكم إن يكونوا عبيدا . ولكلّ من يموت نجعل موالي وموارد ظهور التولية والتدبير والتربية فيهم ، من الَّذين بقوا من الوالدين والأقربين . والتعبير بالمولى دون الولىّ في هذه الموارد : للإشارة إلى التعظيم والتجليل في مقام اللَّه سبحانه ، فانّ صيغة مفعل للمكان تدلّ على تمركز الفعل ومحلّ تجمّعه ومورده ومصدره ، وهذا بخلاف صيغة فعيل الدالَّة على اتّصاف بصفة . فظهر لطف التعبير بالصيغة في مواردها . ومن مصاديق الأصل : مفهوم الأولويّة ، وهو الأحرى والأجدر في جهة الوقوع وراء شيء مع وجود الرابطة . * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ وَهذَا النَّبِيُّ ) * - 3 / 68 . * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ ا للهِ ) * - 8 / 75 . * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * - 33 / 6 أي الأنسب والأليق في جهة الوقوع والاستقرار وراء مقام إبراهيم عليه السّلام والقرب منه عملا : هو المتّبع به وهذا الرسول . وبعض من ذوى الأرحام أليق وأنسب في استقرارهم وراء من مات وما ترك من بعض آخر ، في جهة النسب والقرابة . النبىّ ( ص ) أحرى في مقام الرأي والنظر وتمييز الصلاح والفلاح من أنفس المؤمنين فيما يرجع إلى برنامج أعمالهم . * ( يُنَبَّؤُا الإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ ) * . . . . * ( فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ) * . . . . * ( أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) * - 75 / 35 أي هذه الابتلاءات والشدائد واقعة في مورد هذا الإنسان الجاهل
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 205 | الشيخ حسن المصطفوي