النعمة ، والعتيق وهم موالي بني هاشم ، أي عتقاؤهم . والولاء : النصرة ، لكنّه خصّ في الشرع بولاء العتق . ووليّته تولية : جعلته واليا . ووالاه موالاة وولاء : تابعه .
وتوالت الأخبار : تتابعت . والولىّ بمعنى الفاعل من وليه ، إذا قام به . وكلّ من ولى أمر أحد فهو وليّه ، وقد يؤنّث بالهاء فيقال هي وليّة . عن أبي زيد : هنّ وليّات اللَّه وعدوّات اللَّه وأولياؤه وأعداؤه . وفلان أولى بكذا ، أي أحقّ به ، وهم الأولون . وفلانة هي الوليا وهنّ الولي مثل الفضلى والفضل . ولَّيت عنه : أعرضت .
لسا ( 1 ) - في أسماء اللَّه تعالى : الولىّ هو الناصر ، وقيل المتولىّ لأمور العالم والخلائق القائم بها ، ومن أسمائه عزّ وجلّ : الوالي ، وهو مالك الأشياء جميعها المتصرّف فيها . قال ابن الأثير : وكأنّ الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل ، وما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطلق عليه الوالي ، ولي الشيء وولى عليه ولاية وولاية . قال سيبويه : الولاية بالفتح المصدر ، وبالكسر الاسم مثل الإمارة والنقابة . والولىّ : ولىّ اليتيم الَّذى يلي أمره ويقوم بكفايته ، وولىّ المرأة الَّذى يلي عقد النكاح عليها .
والولىّ والمولى واحد في كلام العرب ، ومنه قول سيّدنا : من كنت مولاه فعلىّ مولاه ، أي من كنت وليّه . وقوله : من تولَّانى فليتولّ عليّا ، أي من نصرني فلينصره .
وقوله : اللَّهمّ وال من والاه ، أي أحبب من أحبّه . وقول عمر لعلىّ : أصبحت مولى كلّ مؤمن ، أي وليّه . ووالى بين الأمر موالاة وولاء : تابع . وتوالى الشيء : تتابع .
وتتابع عليه شهران ، أي تتابع . وولىّ الشيء وتولَّى : أدبر . وولَّى عنه : أعرض .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو وقوع شيء وراء شيء مع رابطة بينهما .
والوراء أعمّ من القدّام والخلف . كما أنّ الشيئين أعمّ من أن يكونا مختلفين وجودا أو بلحاظ المحلّ والاعتبار . والرابطة أيضا أعمّ من أن تكون حسنة أو سيّئة .
وأمّا مفاهيم القرب والحبّ والنصر والمتابعة : فمن آثار الأصل باختلاف الموارد .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .