مقا ( 1 ) - وقع : أصل واحد يرجع اليه فروعه ، يدل على سقوط شيء . يقال :
وقع الشيء وقوعا فهو واقع . والواقعة : القيامة ، لأنّها تقع بالخلق فتغشاهم . والوقعة :
صدمة الحرب . والوقائع : مناقع الماء المتفرّقة ، كأنّ الماء وقع فيها . ومواقع الغيث : مساقطه ، وموقعة الطائر : موضعه الَّذى يقع عليه . ووقع الغيث : سقط متفرّقا ، ومنه التوقيع : أثر الدبر بظهر البعير .
مصبا ( 2 ) - وقع المطر يقع وقعا : نزل . ولا يقال سقط المطر . ووقع الشيء :
سقط . ووقع فلان في فلان وقوعا ووقيعة : سبّه وثلبه . ووقع في أرض فلاة : صار فيها . ووقع الصيد في الشّرك : حصل فيه . ووقع على امرأته : جامعها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو نزول وتثبّت . ففيه قيدان . ومن مصاديقه : نزول المطر متمكَّنا في الأرض . وهكذا في الطير إذا نزلت وتمكَّنت في أرض أو شجر . والنازلة إذا نزلت بشدّة مؤثّرة في النفوس أو في محيط معيّن .
وكلام سوء مرتبط بغيره بسبّ أو افتراء أو رمى بقبيح . وحصول صيد في شرك .
والمجامعة . والمواقعة في الحرب .
أمّا إذا لم يلاحظ القيدان : فيكون الاستعمال تجوّزا ، كما في إرادة مطلق النزول أو الثبت أو السقوط أو معان اخر .
والإيقاع : متعدّ ، بمعنى جعل شيء واقعا ، وبهذا المعنى يستعمل في الإيقاعات من المعاملات ، بوقوعه من جانب الفاعل فقط .
والتوقيع : يلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلَّق بالمفعول ، ومن ذلك المعنى :
التوقيع الصادر من أمير أو ولىّ يوجد أثرا .
والمواقعة : يدلّ على استمرار في وقوع أمر ، ومنه المجامعة .
والتوقّع : يدلّ على اختيار لوقوع شيء وانتخاب ذاك الطرف . ومن هذا المعنى الانتظار حتّى يحصل الأمر المنظور .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .