وهكذا الوقر في الآذان ، وهو ثقالة عارضة تحمل على الاذن وتمنعها عن سماع الحقّ والصواب . وهذا الوقر إنّما يحصل في أثر انكدار القلب ومحجوبيّته وكونه في كنان ، وعلى هذا يذكر بعده .
فانّ الحاكم على الحواسّ ، بل المدرك في الحقيقة هو القلب أي الروح الانسانىّ المجرّد الَّذى هو حقيقة الإنسان ، وهو في وحدته وتجرّده كلّ القوى والحواسّ ، والحواسّ الظاهريّة إنّما هي وسائل وآلات بالنسبة إلى هذه الحياة الدنيويّة المادّيّة ، وأمّا الحياة الروحانيّة والأصوات والمدركات في ما وراء المادّة وعن العوالم اللطيفة المعنويّة : فلا تحتاج إلى هذه الحواسّ والقوى الظاهريّة .
* ( وَالذَّارِياتِ ذَرْواً فَالْحامِلاتِ وِقْراً . ) * الوقر بالكسر هو الثقل الَّذى يحمل إلى شخص أو شيء . سبق في الذرى والقسم : أنّ الذاريات بإطلاقها تشمل كلّ شيء تثير وتنشر فيوضات وأنوار روحانيّة أو مادّيّة فيما بين الخلق والعوالم ، من شموس أو ملائكة أو نفوس زكيّة أو أنبياء مبعوثين .
وحملهم الوقر إمّا بحسب الوظيفة التكليفيّة أو التكوينيّة ، وسواء كان أمرا مادّيّا كالنور والحرارة ، أو معنويّا كالعلوم والمعارف .
وقع العين 5 / 176 - الوقع : وقعة الضرب بالشيء . ووقع المطر ، ووقع حوافر الدابّة ، يعنى ما يسمع من وقعه . ويقال للطير إذا كان على أرض أو شجر : هنّ وقوع ووقّع ، والواحد واقع . والميقعة : المكان الَّذى يقع عليه الطائر . والواقعة :
النازلة الشديدة من صروف الدهر . وفلان وقعة في الناس ووقّاع فيهم ، أي يغتابهم . ووقع الشيء يقع وقوعا ، أي هويّا . والوقاع : المواقعة في الحرب . والتوقيع في الكتاب : إلحاق شيء فيه . وتوقّعت الأمر أي انتظرته .