تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
* ( كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ا للهُ ) * - 5 / 64 . * ( الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْه ُ تُوقِدُونَ ) * - 36 / 80 أي أوقدوا نار البغضاء وأثاروا شرّا وفتنة على المسلمين ليوجدوا محاربة واختلافا ، فالآية راجعة إلى اليهود ، وإيقاد النار فيها أمر غير محسوس ، وفي الآية الثانية محسوس . * ( فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً ) * - 28 / 38 أي أشعل النار على الطين ليصير آجرا متحجّرا ، ثم اجعل منه صرحا . * ( فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ ) * - 2 / 24 . * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * . . . . * ( أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ) * - 3 / 10 . * ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) * . . . . * ( لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ نارُ ا للهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ) * - 104 / 6 سبق في النار : أنّه اعمّ من النار المادّىّ المحسوس والمعنوىّ وما في عالم ما وراء المادّة ، وكذلك التوقّد . وقلنا انّ التوقّد هو تلألؤ في النار ، ويتحقّق بعده الاشتعال - راجع النار . والحجر مأخوذ من مادّة الحجر بمعنى الحفظ مع المحدوديّة ، ولعلّ أصله صفة كالحسن باعتبار صلابته طبعا ومحفوظيّته ذاتا . ومع هذا فيكون وقودا ومتوقّدا من النار وفي النار ، سواء كان حجرا خارجيّا أو شيئا آخر كالحجر في الصلابة والمحفوظيّة . والحطمة كالهمزة صيغة مبالغة من الحطم بمعنى كسر الهيئة وإزالة النظم عن الشيء . وقد فسّرت بنار اللَّه الموقدة ، وهي النار الروحانيّة النافذة في الباطن ، والمراد غضبه وعذابه الأليم وحدّة التضيّق والانقطاع عن الرحمة الواسعة . وهذا الحطم يناسب الهمز واللمز لعباد اللَّه عزّ وجلّ وجمع الأموال ومنعها عن استفادة الفقراء المحرومين وكسر نظم حياتهم ومعاشهم .