ما ترى من لهبها لأنّه اسم . أولئك هم وقود النار ، أي حطبها . والموقد والمستوقد :
موضع النار . وزند ميقاد : سريع الورى . وقلب وقّاد : سريع التوقّد في النشاط والمضاء . ووقد الحافر يقد : إذا تلألأ بصيصه ، وفي كلّ شيء . ووقدة الصيف :
أشدّ حرّا . وقوله تعالى : يوقد من شجرة : ردّه على النور وأخرجه على التذكير . ومن قرأ توقد : ردّه على النار . وتوقّد : ردّه على الكوكب أو على المصباح . وتوقّد معناه تتوقّد ، رغم إحدى التائين في الأخرى ، وردّه على الزجاجة .
مقا ( 1 ) - وقد : كلمة تدلّ على اشتعال نار ، وقدت النار تقد واتّقدت وتوقّدت ، وأوقدتها أنا . والوقود : الحطب . والوقود فعل النار إذا وقدت . والوقد :
نفس النار .
مصبا ( 2 ) - وقدت النار وقدا من باب وعد ، ووقودا . وأوقدتها إيقادا . ومنه على الاستعارة : كلَّما أوقدوا نارا للحرب أطفأها اللَّه ، أي كلَّما دبّروا مكيدة وخديعة أبطلها .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التحرّق في النار ، والوقود بالضمّ مصدر بمعنى الاشتعال . والوقود صفة كالذلول ، بمعنى ما يتوقّد ويتّصف بالوقود ، وهو تحرّق وتلألؤ في النار .
والتوقّد فيه معنى المطاوعة والاختيار ، كالاتّقاد . والاستيقاد فيه معنى الطلب ، أي طلب الاشتعال .
والوقود ليس بمعنى الحطب ، بل ما يكون مشتعلا بالفعل حطبا أو غير حطب . وكذلك الوقد ليس بمعنى النار ، بل النار من حيث اشتعاله ، وهو مصداق الاشتعال .
والميقاد مفعال بمعنى وسيلة الوقود وآلته .
والإيقاد يستعمل متعدّيا : كما في :
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .