تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حادثة أو جريان أو غيرها . والوقت مصدر ثمّ يطلق على ذلك الزمان المحدود ، وهو مصداق لذلك المعنى المصدري . والتوقيت تفعيل ويدلّ على مبالغة وعلى أنّ النظر فيه إلى جهة الوقوع والنسبة إلى المفعول به . * ( فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ) * - 15 / 38 سأل إبليس أن يطوّل حياته إلى أن يبعث الخلق أي يختار رفعهم إلى الحساب ومشاهدة نتائج الأعمال ، وهو يوم البعث والنشور . وأجاب الربّ تعالى باستجابة مسؤوله إلى وقت معلوم ، ولعلَّه انتهاء الحياة الدنيا ، فانّ إبليس لا يستطيع أن يعمل عملا في البرزخ ، فانّ الهداية والإغواء إنّما يتحقّقان في عالم المادّة . * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ ) * - 7 / 187 الإرساء : الإثبات والاستقرار . وأيّان : سؤال عن زمان مستقبل في مورد التفخيم والتعظيم . والتجلية : الإظهار . والظاهر أنّ المراد من الساعة : هو البعث والنشور وظهور عالم نتائج الأعمال وشهود الحساب والثواب والعقاب ، فانّ الموت مشهود لكلّ من أفراد الناس ، وظهوره وفعليّته قريب ومحقّق إجمالا . وأمّا الساعة والقيامة الكبرى : فهي ممّا لا يعلم وقتها إلَّا اللَّه المتعال ، فعلم الساعة من العلوم الغيبيّة المختصّة باللَّه عزّ وجلّ ، فيقول فيما بعد الآية : * ( قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ ا للهِ ) * . . . . * ( وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ) * - 7 / 188 . * ( وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ) * . . . . * ( وَإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) * - 77 / 11 الإرسال : إنفاذ مع كونه حاملا لأمر ، وهو أعمّ من أن يكون مادّيّا أو روحانيّا ، من إنسان أو ملك أو شيطان أو جماد .