المعاني .
والوفاق مصدر كالموافقة ، والصيغة تدلّ على حصول استمرار في المماثلة من جهة الأعمال والأفكار وسائر الخصوصيّات .
* ( إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً ) * . . . . * ( لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً جَزاءً وِفاقاً ) * - 78 / 26 الطغيان في قوله تعالى :
* ( لِلطَّاغِينَ مَآباً . ) * بمعنى الارتفاع عن الحدّ مع التجاوز ، ويراد الَّذين استكبروا وتجاوزوا عن حدود وظائفهم وخرجوا عن الطاعة والاعتدال وضلَّوا وأضلَّوا .
فإذا طغى العبد في قبال ربّه الجليل : فقد جعل نفسه محروما عن رحمته وفضله ، وضلّ عن سبيل الرشد ، وانحرف عن مقام الصلاح والفلاح ، فأخلد نفسه في محيط العذاب والنار ، وأبعده عن نعم الجنّة ، وآثر الحياة الدنيا على الآخرة ، وهذا هو الجزاء الموافق لأعمالهم .
والتعبير بصيغة المصدر : إشارة إلى التأكيد والمبالغة ، وأنّ الموافقة قد لوحظ في نفسه ومن حيث هو ، من دون نظر إلى جهة صدور أو نسبة إلى فاعل أو مفعول .
* ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِه ِ ) * . . . . * ( يُوَفِّقِ ا للهُ بَيْنَهُما ) * - 4 / 35 . * ( رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ ) * . . . . * ( يَحْلِفُونَ بِالله إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ) * - 4 / 62 . * ( قالُوا يا شُعَيْبُ ) * . . . . * ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله ) * - 11 / 88 التوفيق : جعل شخص أو شيء موافقا لآخر ، حتّى يحصل الالتيام والتقارب بينهما ، ويرتفع التنافر والتخالف والتباعد .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 159
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥٩