بالحرف أو بالهمزة أو بالتضعيف ، فيقال : درهم واف ، ووفى بعهده وأوفى نذره ووفّيه . ويستعمل التضعيف أو الألف مع حرف الباء للتأكيد ، فيقال : أوفيت به ووفّيت به . ويلاحظ في الإفعال جهة الصدور . وفي التفعيل جهة الوقوع .
ومن مصاديقه : إتمام العهد وإكماله ، وإكمال الشرط ، وإتمام الوعد ، وقضاء النذر ، وإجراء الحقّ المعهود ، وتكميل الأجر ، وتتميم الإشراف على شيء على ما هو حقّه . وتتميم التوجّه ورعاية ما يجب في تأديب نفسه ، والتماميّة في الدرهم أو في الكيل .
فالوفاء بالتعهّد التشريعىّ : كما في :
* ( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ) * - 2 / 40 . * ( الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ا للهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ) * - 13 / 20 . * ( وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ) * - 3 / 57 . * ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ ) * - 39 / 70 التشريع : هو إنشاء طريق واضح والبرنامج المبيّن للايصال إلى مقصد منظور حقّا أو باطلا . والتعهّد التشريعىّ ما يرتبط بهذا الطريق ، فيكون تعهّدا وتسليما في قبال البرنامج والدين الإلهىّ ، فيلحقه التوفية من الطرفين عملا وجزاء .
ويعبّر في مقام الجزاء للعبد بصيغة التفعيل لدلالتها على الوقوع .
والوفاء بالتعهّد العرفىّ : كما في :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * - 5 / 1 . * ( وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ) * - 11 / 85 فانّ تعيين العقد والكيل والميزان من جهة الخصوصيّات مستند إلى العرف الموجود ، فانّ خصوصيّاتها تختلف باختلاف البلدان . والتعهّد بالأمور العرفيّة لازم الوفاء بها عرفا وشرعا . فانّ الشارع حكم بلزوم الوفاء بأىّ تعهّد معروف .
والوفاء بمطلق التعهّد : كما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 162
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٦٢