العين 2 / 272 - وعى يعي وعيا ، أي حفظ حديثا ونحوه . ووعى العظم إذا انجبر بعد كسر . وأوعيت شيئا في الوعاء وفي الإعاء ، لغتان . والواعية : الصراخ على الميّت ، ولم أسمع منه فعلا . والوعوعة : من أصوات الكلاب وبنات آوى ، وخطيب وعوع : نعت له حسن . ورجل وعواع : نعت له قبيح أي مهذار ، والمصدر الوعواع لا يكسر على وعواع كراهية للكسر على الواو .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو حفظ مع احتواء ، بأن يحفظ شيء بجعله في ضمن شيء آخر واستيلائه كالظرف . مادّيّا كان أو معنويّا .
ومن مصاديقه : حفظ العلم وجعله في القلب مستقرّا . وحفظ المتاع في محلّ . وحفظ الحديث في الحافظة ، وحفظ المال في الوعاء .
وأمّا مفاهيم - الضمّ ، والتدبّر ، والجمع ، والاستيعاب ، والجبر : فمن آثار الأصل ولوازمه في موارده المختلفة .
وأمّا الوعوعة والوعواع : فمن باب حكاية الأصوات .
* ( فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيه ِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيه ِ كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ) * - 12 / 76 والظاهر أنّ الوعاء في الأصل مصدر جعل اسما لما يكون ظرفا للشيء حتّى يحفظ فيه ، والجمع أوعية .
* ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) * - 69 / 12 سبق أنّ الاذن صفة كالجنب بمعنى المطَّلع الراضي الموافق ، وغلب استعماله في الجارحة المخصوصة وهي حاسّة السمع والاطَّلاع . والواعية صفة بمعنى الحافظ للشيء بحيث يكون مستوليا عليه كالظرف .
والمراد هنا الاذن الروحانىّ ، وهو النفس بلحاظ الاطَّلاع وكونه مدركا
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 151
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥١