لسا ( 1 ) - الوعظ والعظة والعظة والموعظة : النصح والتذكير بالعواقب . قال ابن سيده : هو تذكيرك للإنسان بما يليّن قلبه من ثواب وعقاب . وفي التنزيل :
* ( فَمَنْ جاءَه ُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه ِ . ) * لم يجئ بعلامة التأنيث ، لأنّه غير حقيقىّ . واتّعظ : قبل الوعظ .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو إرشاد إلى حقّ بتذكَّرات مفيدة وتنبيهات نافعة مناسبة . وأمّا مفاهيم - التخويف وتليين القلب والنصح والأمر بالطاعة والتوصية : فمن آثار الأصل بحسب اختلاف الموارد .
والوعظ مصدر ، والموعظة يجيء مصدرا واسم مكان . والعظة أصلها الوعظة كالجلسة لبناء النوع من المصدر ، وكذلك العدة والضعة والصلة والزنة والصفة وغيرها ، فيلاحظ فيها معنى النوعيّة . والاتّعاظ افتعال ويدلّ على اختيار الوعظ والمطاوعة فيه .
* ( فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * - 2 / 66 . * ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) * - 3 / 138 . * ( وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * - 24 / 34 جعل الكلمة في هذه الموارد اسم مكان أنسب من كونها مصدرا .
* ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * - 10 / 57 . * ( وَأَحَلَّ ا للهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَه ُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه ِ فَانْتَهى فَلَه ُ ما سَلَفَ ) * - 2 / 275 . * ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ ) *
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .