تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
2 - لصادق ، أصدق : الصدق ما يطابق الواقع ، ولا حجاب بينه وبين الواقع ، فانّ علمه محيط على قاطبة الموجودات ، ولا فقر فيه بوجه حتّى يحتاج إلى وعد غير صادق . 3 - إنّ وعده حقّ : الحقّ هو الأمر الثابت الواقع من دون انحراف وتزلزل والتباس ، وهو تعالى لا يخفى عليه الحقّ ، والحقّ مشهود عنده ، ولا يحجبه زمان ولا مكان . 4 - لا يخلف وعده : فانّ الخلف إمّا بظهور العجز والضعف ، أو بوجود إمساك وبخل ، أو بمحجوبيّة ومحدوديّة في وجوده ، وهذه الأمور منتفية في مقامه المتعالي . 5 - لا يعلمون : فانّ الخلق كلَّهم محدودون في وجودهم وفي علمهم وصفاتهم ، ولا يستطيعون أن يحيطوا بشيء من علمه ، مع ضعف المعرفة في قلوبهم في إدراك الحقائق . ثمّ إنّ من مواعيده عزّ وجلّ : ما يرتبط بعوالم الآخرة ، من البعث والنشر والحساب والميزان والصراط والجنّة والنار وما فيهما من النعمة والعذاب ولقاء اللَّه تعالى وقربه وغير ذلك . فيقول تعالى : * ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَه ُ بِالْغَيْبِ إِنَّه ُ كانَ وَعْدُه ُ مَأْتِيًّا ) * - 19 / 61 . * ( النَّارُ وَعَدَهَا ا للهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * - 22 / 72 . * ( هذِه ِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ اصْلَوْهَا الْيَوْمَ ) * - 36 / 63 . * ( إِلَيْه ِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ ا للهِ حَقًّا إِنَّه ُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ ) * - 10 / 4 . * ( رَبَّنا ) * . . . . * ( لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ ) * - 3 / 194 فالاعتقاد بهذه الأمور الموعودة لازم عقلا ووجدانا وشرعا ، لما قلنا إنّها