وعد مصبا ( 1 ) - وعده وعدا يستعمل في الخير والشرّ ، ويعدّى بنفسه وبالباء ، فيقال : وعده الخير وبالخير وشرّا وبالشرّ ، وقد أسقطوا لفظ الخير والشرّ وقالوا في الخير : وعده وعدا وعدة . وفي الشرّ : وعده وعيدا ، فالمصدر فارق . وقالوا أوعده خيرا وشرّا بالألف أيضا ، وأدخلوا الباء مع الألف في الشرّ خاصّة . والموعد يكون مصدرا ووقتا وموضعا . والميعاد يكون وقتا وموضعا . والموعدة مثل الموعد .
وواعدته موضع كذا مواعدة ، وتوعّدته : تهدّدته . وتواعد القوم في الخير .
مقا ( 2 ) - وعد : كلمة صحيحة تدلّ على ترجية بقول ، يقال : وعدته أعده وعدا ، ويكون ذلك بخير وشرّ . فأمّا الوعيد : فلا يكون إلَّا بشرّ . يقولون : أوعدته بكذا . والعدة : الوعد ، وجمعها عدات . والوعد لا يجمع . وأرض بنى فلان واعدة ، إذا رجى خيرها من المطر والإعشاب .
العين 2 / 222 - الوعد والعدة يكونان مصدرا واسما . والموعد : موضع التواعد ، وهو الميعاد . والموعد مصدر وعدته ، وقد يكون الموعد وقتا للعدة .
والميعاد لا يكون إلَّا وقتا أو موضعا . والوعيد : من التهدّد ، أوعدته ضربا ونحوه ، ويكون وعدته أيضا من الشرّ ، قال تعالى :
* ( النَّارُ وَعَدَهَا ا للهُ الَّذِينَ كَفَرُوا . ) * ووعيد الفحل : إذا هم أن يصول .
مفر ( 3 ) - الوعد يكون في الخير والشرّ ، يقال : وعدته بنفع وضرّ وعدا وموعدا وميعادا . والوعيد في الشرّ خاصّة .
كليّات 342 - الوعد : الترجية بالخير . وقد اشتهر أنّ الثلاثىّ ، من الوعد يستعمل في الخير ، والمزيد فيه في الشرّ : وليس كذلك ، فيجب أن يعلم أنّ ذلك فيما إذا سقط الخير والشرّ حقيقة بترك المفعول رأسا . ولمّا كان الشأن في الوعد تقليل الكلام هربا عن شائبة الامتنان : ناسب تقليل حروف فعله . بخلاف الإيعاد
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .