* ( تَخْشاه ُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَكانَ أَمْرُ ا للهِ مَفْعُولًا ) * - 33 / 37 تقتضي الآية الكريمة أن نشير إلى أمور :
1 - أمسك عليك زوجك : تدلّ الجملة على حدوث اختلاف بينهما ، وأنّ زيدا أظهر التسريح والتطليق لها ، حتّى منع رسول اللَّه عنه .
2 - واتّق اللَّه : تدلّ على التوصية بها ، ولزوم رعاية التقوى في حقّها ، حتّى لا تقع في مورد ظلم وابتلاء ، وهذا يكشف عن حسن سريرتها . والظاهر أنّها زينب بنت أميمة بنت عبد المطلَّب ، وكانت ابنت عمّة رسول اللَّه ص .
3 - وتخفى في نفسك : والمراد العلم بحدوث تزويجها من رسول اللَّه ، وكان عالما به من قبل وقد كان يخفيه عن الناس .
4 - ما اللَّه مبديه : وهذا يدلّ على أنّ ما أخفاه هو موضوع التزويج الَّذى وقع بإرادة من اللَّه تعالى ( زوّجناكها ) ، وقد أبداه اللَّه ، وإن كان غير هذا الأمر من الحبّ الشديد والتعلَّق بها : كان ظاهرا .
5 - وتخشى الناس : الخشية مراقبة ووقاية النفس مع الخوف ، وهذا المعنى لا يمكن وقوعه في مورد أمور تخالف الشرع وتوافق الهوى والتمايل النفساني من رسول اللَّه ص الَّذى هو بالأفق الأعلى .
6 - ولعلَّها كانت مطلوبة لرسول اللَّه ص : بكونها بنت عمّته ، وزوجة زيد وهو الدعّى الحبّ المطيع للَّه ولرسوله ص ، وكان اللَّه تعالى يأمره بتزويجها لتشريع تزويج أزواج الأدعياء . ولا سيّما أنّ تزويجها كان بأمر من رسول اللَّه ، ولم تكن طالبة له .
7 - واللَّه أحقّ أن تخشاه : فكان إجراء هذه البرنامج على إطاعة أمر اللَّه تعالى والخشية في مقامه ، لا على خلاف رضائه ، وهو لا يليق بشأنه ولا يناسب مقامه .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 139
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣٩