قلنا إنّ السُرُر عبارة في عالم ما وراء المادّة : عن السرائر والصفات القلبيّة الخالصة الَّتى يطمأنّ عليها النفس ويزول عنه الاضطراب والوحشة ويعلو مقامه الروحانىّ .
ولمّا كان النظر في آية :
* ( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ . ) * إلى مطلق الجنّة وأهلها : وصفها بصفة الرفعة والعلوّ المطلق .
وأمّا هذه الآية الكريمة : فهي في رابطة المقرّبين الَّذين هم في طمأنينة وفي مقام مستقرّ عند ربّهم ، وصفاتهم راسخة ثابتة ، ونفوسهم فانية في قبال نور الحقّ ، وباقية بالحقّ وعلى الحقّ ، فهم متّكئون على سرر مستحكمة مطمئنّة موضونة .
والتقابل : هو حصول مواجهة مع تحقّق تمايل بينهم ، وهذا إشارة إلى وجود المؤانسة والمصاحبة والمرافقة التامّة بينهم ، وهذا المعنى يوجب تكميل الرحمة والنعمة والعيشة الروحانيّة التامّة في حقّهم .
وطأ مصبا ( 1 ) - وطئته برجلي أطؤه وطأ : علوته ، ويتعدّى إلى ثان بالهمزة ، فيقال :
أوطأت زيدا الأرض . ووطيء زوجته وطأ : جامعها ، لأنّه استعلاء . والوطاء : المهاد الوطء . وقد وطؤ الفراش بالضمّ فهو وطئ مثل قرب فهو قريب . والوطأة مثل الأخذة وزنا ومعنى . والمواطأة : الموافقة .
مقا ( 2 ) - وطأ : كلمة تدلّ على تمهيد شيء وتسهيله . ووطَّأت له المكان .
والوطاء : ما توطَّأت به من فراش . ووطئته برجلي أطؤه . والمواطأة : الموافقة على أمر يوطَّئه كلّ واحد لصاحبه .
العين 7 / 467 - الموطئ : الموضع . والوطء : بالقدم والقوائم ، تقول :
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .