فيراد جعل الحمل من الجنين والثياب فيما بين أيديهنّ .
ووضع الحمل معنويّا : كما في :
* ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ ) * - 94 / 2 . * ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ ) * . . . . * ( وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ ) * - 7 / 157 فيراد الانطلاق عمّا أوجب المضيقة والشدّة الروحانيّة ، من الأفكار الباطلة والعقائد السخيفة والعادات والتقيّدات الضعيفة .
والوضع لشيء من الأمور ممّا وراء المادّة : كما في :
* ( وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيه ِ ) * - 18 / 49 . * ( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) * - 21 / 47 فانّ الكتاب والموازين من الموضوعات المناسبة ليوم القيامة .
ووضع الكلمات في مواضعها الصحيحة : كما في :
* ( مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِه ِ ) * - 4 / 46 . * ( وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِه ِ ) * - 5 / 41 تحريف الكلمات عن موارد وضعها وعن مصاديقها الكلَّيّة ، أو عن مصاديقها المتحقّقة الخارجيّة الَّتى يعبّر عنها بقوله :
* ( مِنْ بَعْدِ مَواضِعِه ِ . ) * هو عبارة عن التحريف عن المواضع ، والمواضع للكلم هي المفاهيم الَّتى وضعت الكلمات عليها حقيقة ، ومصاديقها الحقيقيّة .
* ( فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ ) * - 88 / 14 قلنا كرارا إنّ عالم الآخر : لطيف وليس بمادّى كثيف ، ولا بدّ من أن يكون ما فيه أيضا لطيفا يناسب ذلك العالم ، ولمّا كانت خصوصيّات ما وراء عالم المادّة مجهولة لنا : فالبحث عنها غير مفيد .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 132
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣٢