سبق في سرد .
فالمادّة تدلّ على مطلق حصول الاتّصال ( رسيدن ) من دون قيد .
فالوصول المادّىّ : كما في :
* ( وَجَعَلُوا لِلَّه ِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّه ِ بِزَعْمِهِمْ وَهذا لِشُرَكائِنا فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى ا للهِ وَما كانَ لِلَّه ِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى شُرَكائِهِمْ ) * - 6 / 136 . * ( فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَا للهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا ) * . . . . * ( إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ ) * - 4 / 90 فالمراد وصول النصيب المعيّن من الحرث والأنعام إلى اللَّه المتعال أو إلى شركائهم . وكذلك وصول المنافقين ولحوقهم بالَّذين عاهدوا المسلمين ، فيصيرون في ظلَّهم وفي أمان .
والوصول المعنوىّ : كما في :
* ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ) * - 28 / 35 أي ونجعل لكما تفوّقا وسلطنة بسبب نزول الآيات القاهرة . فتغلبون عليهم في الحجّة والبيّنات المحكمات .
والوصول ممّا وراء المادّة : كما في :
* ( فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْه ِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) * - 11 / 70 يراد أيدي الرسل الَّذين كانوا مرسلين إلى إبراهيم ع بالبشرى ، فرأى أنّها لا تصل إلى العجل الحنيذ ليأكلوا منه .
والوصول في الأقوال : كما في :
* ( إِنَّ ا للهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * - 28 / 51 يراد إنزال الآيات والكتب والمواعظ ليتّعظوا بها ويهتدوا .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 126
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٦