- 16 / 62 يراد الوصف في ادّعائهم لأنفسهم مقامات حسنة .
والوصف فيما يتعلَّق بساحة اللَّه تعالى : كما في :
* ( وَجَعَلُوا بَيْنَه ُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ) * . . . . * ( سُبْحانَ ا للهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * - 37 / 159 . * ( مَا اتَّخَذَ ا للهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَه ُ مِنْ إِله ٍ ) * . . . . * ( سُبْحانَ ا للهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * - 23 / 91 يراد تنزيهه تعالى عمّا ينسبونه اليه ويصفونه به .
والوصف المطلق فيما هو خارج عن إدراكهم : كما في :
* ( سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ) * - 37 / 180 . * ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُه ُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ ) * - 23 / 18 يراد القول فيه وتوصيفه بما ليس بحقّ .
فظهر أنّ الوصف لا يختص بالصفات والنعوت المتعلَّقة بموضوع ، بل هو مطلق ذكر خصوصيّات لشيء حقّا أو باطلا .
ثمّ إنّ هذا المعنى هو الأصل في المادّة . وأمّا المصطلح فيما بين علماء النحو والصرف والأخلاق والإلهيّات : فهي معاني مستحدثة .
فالصفة في علم الصرف : عبارة عن الأسماء المشتقّة عن المصدر ، كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة والمبالغة وغيرها .
وفي علم النحو : عبارة عن تابع للكلمة يفيد تخصيصا فيها .
وفي علم الأخلاق : عبارة عن الصفات النفسانيّة للإنسان يبحث فيه عنها وعن تهذيبها وتحليتها وتكميلها .
وفي الإلهيّات : عبارة عن صفات الواجب تعالى وتقدّس .
ولا يخفى أنّ التوجّه إلى المعاني الحقيقيّة للألفاظ وتمييزها عن المجازات المتداولة وعن الاصطلاحات المستعملة في العلوم أو فيما بين أهل
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 124
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٢٤