خصوصيّات فيها من أىّ جهة ، وهذه الخصوصيّات مرجعها إلى الخلق والتقدير والربوبيّة - ربّ السماوات والأرض .
وأمّا عدم تسمّعهم : إشارة إلى كونهم محصورين وممنوعين من الجهة المعنويّة أيضا ، وهي السماء الروحانيّة ، فانّ الشيطان هو البعيد المحروم المتمايل عن الحقّ والمتوجّه إلى الاعوجاج . والمرود : تجريد شيء عمّا من شأنه أن يتلبّس به فلا يستقيم في العمل بوظائفه .
وبهذا اللحاظ لا يستطيع الشيطان المارد أن يتمايل ويختار استماع ما يرتبط بالروحانيّات وبالملإ الأعلى ، لفقدان التناسب والسنخيّة .
وهذه المحروميّة العظيمة ظاهرا ومعنى ، والمحدوديّة المطلقة لهم : أشدّ عذاب ومضيقة وابتلاء لهم ، وهي فوق عذاب النار .
مضافا إلى كونه ملازما ومتداوما في عين كونه غير ملائم لهم ، وهو الوصب .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في المورد .
والدحور ، هو الطرد بذلَّة واستحقار ، فالشيطان بمقتضى خباثة باطنه يطرد عن أىّ نعمة ورحمة وسعة عيش وحريّة .
وصد مقا ( 1 ) - وصد : أصل يدلّ على ضمّ شيء إلى شيء . وأوصدت الباب :
أغلقته . والوصيد : النبت المتقارب الأصول . والوصيد : الفناء لاتّصاله بالربع .
والموصد : المطبق .
لسا ( 2 ) - الوصيد : فناء الدار والبيت . وقال الفرّاء : الوصيد والأصيد لغتان مثل الوكاف والإكاف ، وهما الفناء . قال : قال ذلك يونس والأخفش . والوصاد :
المطبق ، وأوصد الباب وأءصده : أغلقه ، فهو موصد . والوصيدة : بيت يتّخذ من
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .