وإدراك الخير والصلاح .
وفي الآية الثانية دلالة أكيدة على لزوم التوسّل ، حيث صرّح بأنّ الَّذين يدعونهم كالملائكة والأنبياء والعباد الصالحين ، المقرّبون منهم ، يبتغون إلى اللَّه الوسيلة على اقتضاء مقاماتهم .
وهذا أمر طبيعىّ لكلّ من طلب مطلوبا وجاهد في مقصد .
وسم مصبا ( 1 ) - وسمت الشيء وسما من باب وعد ، والاسم السمة وهي العلامة ، ومنه الموسم ، لأنّه معلم يجتمع اليه ، ثمّ جعل الوسم اسما ، وجمع على وسوم .
وجمع السمة سمات مثل عدة وعدات . واسم الآلة الَّتى يكوى بها ويعلم ميسم ، وأصله الواو ، ويجمع تارة باعتبار اللفظ فيقال مياسم ، وتارة باعتبار الأصل فيقال مواسم . ويقال وسّمت توسيما ، إذا شهدت الموسم . ووسم بالضم : حسن وجهه .
مقا ( 2 ) - وسم : أصل واحد يدلّ على أثر ومعلم . ووسمت الشيء وسما :
أثّرت فيه بسمة . والوسمىّ : أوّل المطر ، لأنّه يسم الأرض بالنبات . وسمّى موسم الحاجّ موسما ، لأنّه معلم يجتمع اليه الناس ، وفلان موسوم بالخير ، وفلانة ذات ميسم : إذا كان عليها أثر الجمال . ووسّم الناس : شهدوا الموسم ، كما يقال عيّدوا . والمتوسّمون الناظرون في السمة الدالَّة .
العين 7 / 321 - الوسم ، والوسمة الواحدة : شجرة ورقها خضاب . والوسم :
أثر كيّ ، وبعير موسوم : وسم بسمة يعرف بها ، من قطع اذن أوكىّ . والميسم :
المكواة أو الشيء الَّذى يوسم به سمات الدوابّ . وفلان موسوم بالخير والشرّ .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو وضع أثر في شيء ليعرف به . فالقيدان
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .