مقا ( 1 ) - وسق : كلمة تدلّ على حمل الشيء ، ووسقت العين الماء :
حملته . قال سبحانه : والليل وما وسق ، أي جمع وحمل .
لسا ( 2 ) - الوسق والوسق : مكيلة معلومة . والأصل في الوسق : الحمل ، وكلّ شيء وسقته فقد حملته . وقال الخليل : الوسق هو حمل البعير . والوقر : حمل البغل أو الحمار . وقيل : الوسق : العدل ، وقيل العدلان ، وقيل هو الحمل عامّة . ويقال :
وسقت النخلة إذا حملت ، فإذا كثر حملها قيل أوسقت ، أي حملت وسقا .
ووسقت الشيء : جمعته وحملته . والوسق : ضمّ الشيء إلى الشيء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو جمع وحمل . ومن مصاديقه : جمع أشياء وحملها على بعير أو غيره ، وتجمّع الماء ثمّ جريانه في العين وحمله عليها .
وإطلاق الوسق على مكيال معلوم بهذا الاعتبار ، فانّ الأصل فيه حمل البعير ، ثمّ يقدّر بمقدار معيّن يطابقه . والكلمة في الأصل مصدر بمعنى الجمع والحمل ، ثمّ اطلق على ما يجمع ويحمل .
* ( فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ) * - 84 / 17 الشفق هو النور الضعيف الرقيق الباقي بعد غروب الشمس ، ثمّ يزول ، ويحيط الظَّلام تدريجا فيكون ليلا ، ثمّ يتراءى القمر وفيه نور مكتسب ينعكس من نور الشمس .
ومشاهدة الشفق يعلن بإقبال الليل المظلم حتّى يتهيّأ ويتجمّع ، ويحصل له حال التوبة والتنبّه ، ويتحذّر من الابتلاء والارتطام في الهلكة ، ثمّ يقع في ظلام من الليل فلا يبقى له أثر من النور .
وفي تلك الحالة يتجلَّى القمر بوساطة بينهم وبين الشمس ، ويدلّ على أنّ فيضان الشمس لم ينقطع .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .