* ( لا يُكَلِّفُ ا للهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * - 2 / 286 قد سبق في الكلف توضيح هذه الآية الكريمة فراجعه ، وقلنا إنّ التكليف جعل شخص ذا كلفة بتوجيه أمر اليه يجعله في مشقّة ومحدوديّة .
والوسع في النفس أمر معنوىّ وهو شدّة في الاستعداد والظرفيّة .
* ( إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) * . . . . * ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُه ُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه ُ ) * - 2 / 236 أي من يكون ذا سعة وهو باسط وواسع لنفسه ولعائلته وهو في قبال الإقتار بمعنى التضييق ومن يكون في ضيق معاش .
وإذا أريد نسبة الفعل إلى المفعول به وتلاحظ هذه الجهة : فيقال إنّه موسّع ومقتّر بصيغة التفعيل .
* ( وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ وَالأَرْضَ فَرَشْناها ) * - 51 / 47 الفرش : بسط على الأرض . والإيساع : قلنا إنّ النظر في الإفعال إلى قيام الفعل بالفاعل وصدوره منه ، فالإيساع يدلّ على قيام الوسع وصدوره من الفاعل ، فيظهر ويتجلَّى منه البسط والوسع ، وهو يبسط رحمته وفضله وكرمه وجوده وإحسانه بمقتضى الواسعيّة في ذاته وصفاته فهو تعالى واسع في نفسه وبذاته ، وموسع في مقام الإفاضة .
والإيساع قريب من مضمون الآية الكريمة :
* ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِه ِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْه ِ رِزْقُه ُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه ُ ا للهُ ) * - 65 / 7
وسق مصبا ( 1 ) - وسقته وسقا من باب وعد : جمعته . والوسق : حمل بعير ، يقال عنده وسق من تمر ، والجمع وسوق . وأوسقت البعير ووسقته أسقُه من باب وعد أيضا : إذا حمّلته الوسق . قال الأزهرىّ : الوسق ستّون صاعا بصاع النبىّ ( ص ) .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .