تذنيب
ربما يتخيل في محله التفصيل بين بابي الإطلاق والعموم ، وأنه في الأول
لا يجوز التمسك على الإطلاق في جميع المواضع بخلاف الثاني . بل ما هو مصب
كلامهم هو الثاني ، وإلا فالأول مفروغ عنه ، ولذلك ذكروا مباحث التمسك بالعام في
الشبهات المصداقية على سعتها في باب العموم دون الإطلاق .
وهذا ربما يستظهر بل هو صريح موضع من " مقالات " العلامة الأراكي ( قدس سره )
فليراجع ( 1 ) ، والنتيجة هنا هي التفصيل على اختلاف المسالك .
والحق عندي عدم الفرق بين البابين ، كما حققناه في محله ( 2 ) .
الصورة الرابعة :
مورد الشك في الشبهة المصداقية ، دون الصدقية المفهومية ، وحكمها يعلم
مما مر .
وأما الصورة الخامسة : وهي ما كان خارجا فدخل ، فهي واضحة لا كلام
حولها .
نعم ، الصورة السادسة : وهي ما إذا كان داخلا فخرج ، حكمها حكم تلف
بعض الأطراف ، وقد مر إجمال الكلام حول خروج بعض الأطراف وأمثاله ، وبيان
بقاء الأثر وإن كان العلم غير باق أو غير واجد للشرائط بقاء ( 3 ) ، ويأتي إن شاء الله
هامش
1 - مقالات الأصول 1 : 441 .
2 - تقدم في الجزء الخامس : 267 - 268 .
3 - تقدم في الصفحة 384 .