تفصيله في بعض المباحث والتنبيهات الآتية ( 1 ) .
ذنابة : في بيان شبهة متوجهة من ناحية " رفع . . . ما لا يطيقون "
بناء على ما عرفت في حديث : " رفع . . . مالا يطيقون " يلزم أن يكون التقييد
لفظيا ، وتكون المسألة واردة في واد آخر : من جواز التمسك عندنا ، فيلزم الاشتغال ،
وعدم جوازه عند الآخرين إلا من شذ ، وتكون موارد الشك من الشبهة المصداقية
للعام والموضوعية لدليل الحاكم ، بناء على القول بالحكومة ، كما لا يخفى .
ويمكن دعوى : أن " رفع . . . ما لا يطيقون " دليل على صحة التكليف في
موارد عدم الطاقة والقدرة العادية والعقلية ، فيكون دليلا على جوازه وإمكانه ،
وكاشفا عن صحة الخطابات القانونية .
وعلى مسلك القوم لا أثر لهذه الفقرة ، لأن الطاقة العادية والعرفية والعقلية
عندهم ، شرط الجعل من الأول ، وعند فقدها لا جعل كي يرفع ، وليس المقام من
قبيل ما قيل في إيجاب الاحتياط والتحفظ بالنسبة إلى الفقرتين : " مالا يعلمون "
والنسيان ، فلا تخلط .
فعلى ما تحرر وقعنا في مشكلة ، نظرا إلى ذهابنا إلى إمكان التكليف الفعلي ،
وإلى جواز التمسك في الشبهة المصداقية بالعموم والإطلاق .
اللهم إلا أن يقال : بأن حديث الرفع من قبيل المخصص الناظر إلى العام
والمطلق الأولين ، وقد مر في العام والخاص أنه بحكم المتصل في المنع عن
التمسك ، فليتدبر .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 495 .