ويسقطان ، وإذا وصلت النوبة إلى أصل الملاقي ينهض مصداق آخر في الطرف
يعارضه قهرا وطبعا ، لتمامية الشك الذي هو موضوعه ، ومساس الحاجة إليه كما هو
الواضح ، فافهم واغتنم .
فلا وقع لهذه الشبهة ، بخلاف الشبهة السابقة ، والله الموفق .
ذنابة : في اشتباه أحد الأطراف بين إناءين آخرين
لو اشتبه أحد الأطراف بعد التنجز بين إناءين ، فالعلم الثاني يتعلق بأن
أحدهما شبهة منجزة ، فلا بد من الاحتياط ، نظرا إلى أن العلم الثاني ينجز ما تنجز ،
ثانيا ، لإمكانه .
وأما على امتناعه فيشكل ، ومجرد المقدمية العلمية غير كاف ، كما تحرر .
فما في " رسائل " الشيخ ( 1 ) عندي ممنوع ، لما عرفت : من أن التمسك بقاعدة
الاشتغال في التكاليف التحريمية والإيجابية ( 2 ) غير صحيح ، فإنها تنفع على القول
بأنها ضمان ، وهكذا في باب الضمانات .
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 425 - 426 .
2 - تقدم في الصفحة 495 - 496 .