هذا في الشبهة الوجوبية المقرونة بالعلم ، دون التحريمية ، وقد عرفت أن
اعتبار عدم الخروج مخصوص بها ( 1 ) ، لا الأعم على القول بأصل الاعتبار ، خلافا
للتحقيق ، فلا تغفل .
تتميم : حول عدم تأثير العلم في موارد الامتناع الشرعي
ربما يظهر من العلامة النائيني هنا في موارد الامتناع الشرعي والممنوعية
التشريعية : أنه لا يؤثر العلم ، لفقد الشرط ، وهو العلم بالتكليف والأثر على كل
تقدير ، فإذا كان عنده ثوب غصبي ، أو كان عنده ثوب أماني وهكذا ، وتقطرت القطرة
عليه أو على ثوبه ، فإنه تجري القاعدة في ثوبه ، لممنوعيته من التصرف في الثوب
الأول على الإطلاق ( 2 ) .
والحق : أنه ليس الأمر كما توهم ، ضرورة أنه ربما تكون الممنوعية ثابتة ، إلا
أن الأثر يزداد بزيادة العلم ، مثلا إذا علم بنجاسة أحد الماءين المغصوب أحدهما
المعين دون الآخر ، وبادر إلى شرب المغصوب ، وصادف أنه نجس ، يعاقب مرتين
بالضرورة حسب الأصل الأولي لتنجز التكليف المذكور ، مع أنه ممنوع من التصرف
على الإطلاق .
ودعوى : أن الممنوع شرعا لا يمنع ثانيا والمتنجز لا يتنجز ، غير مسموعة كما
يأتي ( 3 ) ، ولا سيما في صورة ازدياد الأثر وتعدد التكليف ، فإن التصرف الممنوع
بالنسبة إلى مال الغير ، يختلف مع ممنوعية التصرف في النجس في الاعتبار
هامش
1 - تقدم في الصفحة 459 .
2 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 65 - 66 .
3 - يأتي في الصفحة 505 - 506 .