جمع ( 1 ) ، والقوانين مرجع صالح لرفع جميع الشكوك المتصورة ، كما مر في التعبدي
والتوصلي ( 2 ) .
نعم ، يتوجه إلى بيان الشيخ ( قدس سره ) : أن أساس التخصيصات اللبية المنفصلة من
الغلط المغفول عنه عند الأعلام ، وذلك لأن اللبيات إما عقليات ، أو عرفيات ، أو
إجماعيات :
فما كان من قبيل الثالث ، فهو بحكم المخصص اللفظي ، لأن حجية الاجماع
ليست إلا لكونه كاشفا عن السنة أو الرأي ، فلا معنى لعده من اللب .
وما كان من قبيل الأول والثاني ، فهو طبعا يكون من القرائن الحافة المانعة
عن انعقاد ظهور تصديقي للكلام ، فيكون متصلا به ، وعندئذ يسقط البحث المذكور ،
ولأجل ذلك لا يتمسك بعموم " على اليد . . . " في موارد الشك في حال اليد ، وأنها
أمينة ، أو غاصبة ، بعد كون انصرافها عن الغصب على وجه يكون من القيود الحافة
به ، وهكذا في جميع الموارد .
وأما توهم انقسام الارتكازات إلى الواضحة الجلية ، وما هو كالواضح
المختفي بدوا والمغفول عنه ابتداء ، وعليه يكون الكلام منعقد الظهور ، ويرجع إليه
عند الشك ، كما هو كذلك في الشبهات المصداقية اللفظية عندنا ، فهو أفسد ، لأن
الابتلاء والقدرة أولا : ليسا منها .
وثانيا : لا أساس له ، لأن العقل والعقلاء بعد الالتفات إلى حدود المدارك
والمرتكزات ، يتوجهون إلى أنه أمر سابق ، فتكون الغفلة عنه كالغفلة عن الاستثناء
هامش
1 - كفاية الأصول : 410 ، لاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 :
62 - 63 ، نهاية الأفكار 3 : 346 - 347 .
2 - تقدم في الجزء الثاني : 132 - 136 .