موضوع الاحتياط ، فلا تخلط كما يأتي .
ومنها : أن مقتضى الإطلاقات والعمومات في موارد الشك في الابتلاء
مفهوما ، هو الاحتياط ، لما تحرر من التمسك بهما في الشبهة المصداقية الناشئة عن
إجمال الدليل ، ولا سيما في المخصص اللبي ( 1 ) .
ولا يتوجه إليه ما في " الكفاية " ( 2 ) ضرورة أن شمول العموم لفظيا ، يكفي
لجريان تطابق الجد والاستعمال ، ولا يعتبر إحراز الإمكان كما تحرر ( 3 ) . مع أنه
يكشف به ذلك كشفا عرفيا ، كما يكشف بأدلة التعبد بالظن إمكان التعبد به على
الوجه المحرر في محله ( 4 ) . وتوجيه كلامه بما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 5 ) توجيه
أسوأ ، ومن شاء فليراجع .
ولا يتوجه أيضا إليه ما في حاشية العلامة الخراساني ( قدس سره ) : من أن مرجعية
الإطلاقات إنما هي بالنسبة إلى الشك في قيدية ما هو من الانقسامات السابقة على
الخطاب ، الأجنبية عنه وغير الراجعة إليه ، وما هو من الانقسامات اللاحقة لا تصلح
للمرجعية ، وحديث الخروج عن محل الابتلاء من الثاني ( 6 ) ، انتهى ملخصه .
وفيه : أن الإطلاق اعتبار من تعلق الحكم بالموضوع ، ولا يرجع إلى ذات
الموضوع إلا بمعناه الغلط كما تحرر ، فتكون جميع القيود من الانقسامات اللاحقة ،
وباعتبار آخر كلها من السابقة . وعلى كل تقدير هو مجرد تخيل وشعر في كلمات
هامش
1 - فرائد الأصول 2 : 422 .
2 - كفاية الأصول : 410 .
3 - تقدم في الصفحة 472 .
4 - تقدم في الجزء السادس : 221 .
5 - نهاية الأفكار 3 : 345 .
6 - درر الفوائد ، المحقق الخراساني : 244 .