الاجمالي - لو كان ينفع في ذاته - فهو يعارض باستصحاب بقاء الجهل ، وعدم تنجز
التكليف ، وعدم الاستحقاق إلى زمان الخروج وحدوث العجز . وهذا أولى مما ذكره
العلامة المذكور ( رحمه الله ) ( 1 ) فإنه غير تام كما يأتي تحقيقه إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
الصورة الثانية :
هل القدرة العقلية دخيلة في التنجيز بالنسبة إلى الطرف المقدور ، بعد كون
العجز تعذيرا بلا شبهة في التكاليف ، إلا في موارد العجز الاختياري الطارئ بسوء
الاختيار ؟
وهل الخروج عن محل الابتلاء يضر كما هو مسلك الأكثر ، أم لا يعتبر ؟
لا شبهة في أن العجز العقلي بالنسبة إلى الإناءين ، يوجب عدم الاستحقاق
عند كافة المحصلين ، وأما في سائر المحتملات ففيه الخلاف ، فهل مقتضى القواعد
عند الشك في هذه المسألة الأصولية هو الاحتياط ، أم البراءة ؟ خلاف ناشئ عن
الخلاف في الصورة الآتية إن شاء الله تعالى .
وما هو الوجه هنا وإن أمكن التمسك به في بعض الصور الآتية : هو أن ميزان
التنجيز - كما مر منا ( 3 ) ويستفاد من الشيخ ( رحمه الله ) هنا ( 4 ) - هو العلم بالغرض الإلزامي ،
فإذن كان الشك المذكور موجبا للشك في حسن الخطاب وجواز التكليف ، وموجبا
للشك في الاشتغال الناشئ من الخطاب ، ولكنه لا يوجب الشك في الغرض
المستكشف به ، ضرورة أن القدرة والعجز من لواحق التكاليف والمصالح والمفاسد
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 341 .
2 - يأتي في الصفحة 475 .
3 - تقدم في الصفحة 458 .
4 - فرائد الأصول 2 : 422 .