القدرة ، وفيه يلزم الاحتياط ( 1 ) .
وفيه ما يأتي تفصيله في بعض الصور الآتية إن شاء الله تعالى ( 2 ) الذي هو
الوجه المشترك للبراءة أو الاحتياط في مجموع موارد الشكوك ، وإنما المقصود
الإشارة إلى ما يختص ببعض الصور .
فربما يمكن دعوى البراءة في هذه الصورة ، من جهة أن تمامية تنجيز العلم
مرهونة بمعارضة الأصول ، وحيث لا معنى للأصل بالنسبة إلى ما هو الخارج
والمعجوز عليه ، كما في الخطابات الأولية والأحكام الواقعية ، فيبقى الأصل في
الطرف المقدور عقلا أو عادة بلا معارض .
ودعوى عدم جريان أدلة الأصول في أطراف العلم الاجمالي ولو كان غير
منجز ، لانصرافها إلى المجهول المطلق ، وأما المجهول المقرون بالعلم فلا ( 3 ) ،
غير مسموعة .
كما أن توهم اختصاصها بما لا يحتمل تنجزه ثبوتا ، وحيث إن الطرف
المقدور يحتمل تنجزه ، فهو أيضا خارج عنها ، غير تام ، ولا يلتزم به الأصحاب ، فلا
تغفل ، ولا تخلط .
ويمكن دعوى جريان استصحاب عدم وجوب الاحتياط . وتوهم أنه يتوجه
إليه : أنه غير جار ، لأن منشأه قصور المكلف ، كما في كلام العلامة الأراكي ( رحمه الله ) ( 4 )
غير مسموعة ، للزوم عدم جريان البراءة العقلية أيضا في الشبهات الموضوعية ،
لتمامية المقتضي من قبل الشرع انكشافا وكشفا ، وإنما القصور من ناحية المكلف ،
هامش
1 - نهاية الأفكار 3 : 341 .
2 - يأتي في الصفحة 475 .
3 - غرر العوائد من درر الفوائد : 125 .
4 - نهاية الأفكار 3 : 341 .