وثالثة : في الشبهة الصدقية اصطلاحا ، وهي أن الخارج الموجود في الحلة
غير قابل للنهي ، والموجود في ذي الكفل محل الشك في أنه خارج أم لا ، بعد كون
الكوفة بالنسبة إلى النجف داخلة في محل الابتلاء مثلا .
ورابعة : في الشبهة المصداقية ، وهو أن الطرف هل هو في الكوفة أم في
الحلة .
وعلى كل تقدير تارة : يكون الطرف مورد الابتلاء ، ثم يشك في خروجه .
وأخرى : يكون خارجا ، ثم يشك في دخوله .
وغير خفي : أنه على ما ذهب إليه المحقق الوالد - مد ظله - في هذه المسألة ( 1 ) ،
وهكذا على ما سلكناه لحل المشكلة في هذه المسألة ( 2 ) ، يكون مقتضى القاعدة هو
التنجيز ، لأن موارد الشك لا تزيد على موارد القطع بالعجز والخروج ، فلا أثر للشك
كي تقع الصور مورد النظر .
نعم ، في موارد الشك في قيام السيرة في الشبهات التحريمية والوجوبية يلزم
الاحتياط ، إلا على ما سلكناه من جريان الأصول في مجموع الأطراف من غير
لزوم إشكال ، كما حررناه في محله ( 3 ) .
وأما على مسالك القوم ، فالشك في موارد الخروج عن محل الابتلاء
على أقسام ، وهكذا على مسلك بعضهم من إضرار العجز فقط بالتنجيز ، يكون الشك
في المسألة الأصولية وفي وجود القدرة مورد الكلام ، ولا بأس بالإشارة الإجمالية
إليها .
هامش
1 - أنوار الهداية 2 : 214 - 217 .
2 - تقدم في الصفحة 458 .
3 - تقدم في الصفحة 358 .