سابقا على العلم الاجمالي أو مقارنا ، يضر بتأثير العلم الاجمالي ( 1 ) .
وهذا مورد النظر ، ضرورة أنه في صورة التقارن يحصل العلم بالخطاب
الفعلي ، ونتيجة ذلك تنجز الطرف المبتلى به . واعتبار كون كل واحد من الطرفين
مورد الابتلاء قبل العلم يستلزم التفصيل ، ضرورة أنه يلزم إنكار تنجيز العلم إذا
خرج أحد الطرفين عن مورد الابتلاء بعد زمان يقصر عن العصيان فيه ، فلا بد إما من
التفصيل المذكور ، أو كفاية التقارن الزماني ، لعدم اعتبار الأزيد من العلم بالتكليف
الفعلي الحاصل في ظرف التقارن ، فتأمل .
ولك التفصيل هنا بين الشبهات الوجوبية والتحريمية ، لأن اعتبار القدرة في
جانب الفعل لازم كي يكون التكليف فعليا ، وأما في جانب الترك فلا ، لحصول
الانتراك وإمكان الزجر ، فتدبر .
والذي هو التحقيق : أنه بناء على ما هو الحق من أن الأمر والنهي كما يترتب
عليهما الانبعاث والانزجار ، يستكشف بهما المحبوبية والمبغوضية الإلزاميتين ،
فلا يضر الخروج عن محل الابتلاء حسب القواعد بالتنجيز ، فضلا عن هذه الصورة ،
وكذلك على الخطابات القانونية .
الأمر السادس : حول صور الشك في المسألة وبيان أحكامها
صور الشك في هذه المسألة كثيرة ، ضرورة أنه تارة : يشك في تقدم العلم
والخروج .
وأخرى : يشك في المسألة الأصولية ، وهي إضرار الخروج بمناطه الشامل
لكثير من المسائل ، ومنها الشك في إضرار العجز العقلي .
هامش
1 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 464 ، نهاية الأفكار 3 : 340 .