بقي شئ : حول الشبهة الوجوبية من غير المحصورة
إن الشبهة غير المحصورة الوجوبية تتصور في موارد النذر وإخوته ، كما لو
علم أنه نذر يوما معينا من أيام خمس سنين أن يصومه ، بناء على انعقاد النذر
المذكور ، أو نذر أن يصلي في موضع خاص من مسجد الكوفة .
وفيما إذا علم بنجاسة جزء يسير من المسجد الحرام مثلا ، البالغ في هذه
الأيام إلى حد غير محصور جدا ، فإنه يجب عليه التطهير إجمالا ، ويمكن له ذلك
تدريجا في طول الأزمنة ، ويسهل عليه ذلك ، ولكنه ممنوع لقيام السيرة ، ضرورة أن
المتعارف وجود هذا العلم بعد مضي أيام ، وبعدما نجد من اختلاط النجاسات
والموجبات لتسريتها . مع أنه مقتضى أدلة البراءة أيضا ، كما مر تحقيقه ( 1 ) . ويؤيد
تلك الأدلة هذه السيرة ، فاغتنم . نعم ، يمكن دعوى : أنها تشهد على عدم تنجيس
النجس أو المتنجس في الجملة ، فتكون ساقطة بالنسبة إلى مسألتنا في المقام .
وفيما إذا علم ببطلان إحدى صلواته في السنين الماضية ، وقلنا باعتبار
الترتيب بين الصلوات على الإطلاق ، كما قيل به ( 2 ) ، أو كانت الفائتة عشر صلوات ،
وقلنا بالترتيب بين الفوائت ( 3 ) ، فإن نسبة الفائت وما يحرز به الترتيب ، نسبة
المحصور إلى غير المحصور في بعض الفروض قطعا وهكذا ، فليلاحظ جيدا .
وغير خفي : أن في موارد الشبهات المهتم بها ، لا بد من الاحتياط ، ومنها
هامش
1 - تقدم في الصفحة 428 .
2 - لاحظ جواهر الكلام 13 : 38 ، ورسالة المواسعة والمضايقة ضمن الرسائل الفقهية المطبوع
في تراث الشيخ الأعظم : 265 .
3 - العروة الوثقى 1 : 736 ، فصل في صلاة القضاء ، المسألة 16 .