يعتنون بمثله ، ويصلون في الثوب الذي هو الطرف .
وتحصل أيضا : أن ما هو ظاهر القوم من أن البحث عن أن الشبهة لا شبهة ، بعد
الفراغ من سقوط العلم وصيرورته لا علم . مع أنه لا تنافي بين كون العلم علما - لولا
الأخبار - وكون الشبهة لا شبهة ، فتأمل .
وليس مبنى المسألة اختلاف التقاريب في اسقاط تنجيز العلم ، كما يظهر من
العلامتين النائيني ( 1 ) والأراكي ( 2 ) وأتباعهما ( 3 ) ، بل الوالد المحقق - مد ظله - ( 4 ) لما
عرفت من قيام السيرة على عدم الاعتناء بآثار الطرف الممنوعة حسب القاعدة
الأولية .
تكميل : حول ترخيص المخالفة القطعية في غير المحصورة
بناء على ما سلكناه تجوز المخالفة القطعية ، لأنها قابلة للترخيص بجعل
الأدلة المرخصة عذرا ، كما مر تفصيله ( 5 ) .
وأما على مسلك القوم ، فمقتضى القاعدة ممنوعيتها ، سواء كان من قصده
المخالفة من الأول ، أو كان قد اتفق له ذلك في طول الأزمنة ، لاتحاد المناط بين
المحصورة وغير المحصورة . بل الأمر كذلك حتى بالنسبة إلى الموافقة القطعية ،
لامتناع كون التكليف فعليا بين الأطراف ، مع اعتبار حجية شئ يؤدي إلى خلافه ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 122 ، أجود التقريرات
2 : 277 - 278 .
2 - نهاية الأفكار 3 : 333 و 335 .
3 - منتهى الأصول 2 : 293 ، مصباح الأصول 2 : 378 - 379 .
4 - تهذيب الأصول 2 : 296 .
5 - تقدم في الصفحة 322 - 326 .