ودعوى جواز شرب الألف جزاف جدا . وما ذكرناه في عكس الفرض ( 1 )
لا يجري هنا ، كما لا يخفى .
والمشكلة العقلية مندفعة بما تحرر ( 2 ) ، ضرورة امتناع الجمع بين لحاظ واحد
منها مستقلا وفانيا في المجموع ، لأنه من الجمع بين اللحاظ واللا لحاظ ، كما تحرر
تفصيله في اعتبار جزء المركب ( 3 ) ، فإنه في صورة لحاظه مستقلا ليس جزء بالفعل ،
وفيما يكون جزء بالفعل لا يتعلق اللحاظ إلا بالمركب بما هو المركب الفانية فيه
الأجزاء .
وغير خفي : أن مقتضى تفسير العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 4 ) جواز المخالفة في موارد
الكثير في الكثير ، لامتناع المخالفة القطعية عادة ، فلا تغفل .
كما أنه بناء على أن الخروج عن محل الابتلاء لا يضر بالتنجيز - كما يأتي
تفصيله إن شاء الله تعالى ( 5 ) - تكون الشبهات البدوية مورد العلم الاجمالي بالكثير
في الكثير ، ضرورة أنا نعلم بتنجس الثياب الموجودة في العالم على نعت الكثير في
الكثير ، فيلزم الاحتياط .
ويندفع ذلك : إما بالسيرة ، وهي لو تمت غير كافية بالنسبة إلى جميع الموارد ،
فالمرجع الحقيقي هي الأدلة الظاهرية المرخصة في أطراف العلوم الإجمالية على
الإطلاق ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 434 .
2 - تقدم في الصفحة 429 - 431 .
3 - لاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 18 - 20 .
4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 117 - 119 .
5 - يأتي في الصفحة 458 .