أو يحتمل إصابته ، لأنه يشبه احتمال المناقضة الذي مر في المحصورة بتفصيل ( 1 ) .
فعلى هذا ، لا سبيل إلى تجويز أحد الأطراف ، ولا المجموع ، إلا على ما
سلكناه المنتهي إلى جواز الترخيص على الإطلاق في مطلق الشبهات .
نعم على ما سلكه " الدرر " ( 2 ) بل والشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) يلزم خروج أحد الأطراف
عن طرفية العلم ، ويكون خارجا عن الجهة المبحوث عنها . مع أنه بعد الالتفات إلى
أن كل واحد من الأطراف مورد الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم عليه ، يلزم أن
يتوجه المكلف إلى امتناع اعتبار حجية هذا الاطمئنان ولو كان تدريجي الوجود ،
لانتهائه إلى التناقض ، فما في " تهذيب الأصول " : " من أن مقتضى مبنى الشيخ
العلامة ( رحمه الله ) هو التفصيل " ( 4 ) غير تام .
كما أن تفصيل الشيخ بين القاصد للمخالفة وغير القاصد ( 5 ) ، أيضا ممنوع . مع
أنه يتوجه إليه سؤال : وهو أن قاصد المخالفة هل يمنع عن خلاف الاحتياط ، ويجب
عليه ذلك ، أم يجوز له ذلك بارتكاب بعض الأطراف ؟ والظاهر هو الأول كما لا
يخفى ، وتدبر .
تتمة : في الشبهة الوجوبية من غير المحصورة
في الشبهات الوجوبية لا يجب الاحتياط ، لجريان الأدلة المرخصة العامة .
ومن الغريب ما في " تهذيب الأصول " من التمسك بالأدلة المرخصة ( 6 ) ، مع أنها
هامش
1 - تقدم في الصفحة 343 و 380 .
2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 471 .
3 - فرائد الأصول 2 : 433 .
4 - تهذيب الأصول 2 : 295 .
5 - فرائد الأصول 2 : 435 .
6 - تهذيب الأصول 2 : 296 .