ذنابة : حول التفصيل بين الشبهة المحصورة وغيرها
مما يتوجه إلى القائلين بالتفصيل بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة :
حديث الشبهة [ الأزدنية ] ( 1 ) أو السمسمية ، فإنه لو اشتبه النجس بغيره في إناءين ، ثم
شرع الاشتباه في الزيادة ، فمتى تحصل تلك الكثرة ، وكيف يمكن تعيين المناط على
وجه إذا نقصنا واحدة منها تكون محصورة ، وإذا زيدت عليها واحدة تصير غير
محصورة ؟ ! مع أن الضرورة قائمة على أنه في وقت ما وفي مورد ، يكون الأمر
كذلك .
اللهم إلا أن يقال : بأنه في مرحلة الإثبات يشكل ، ولا بد من الاحتياط حتى
يتبين أنها غير محصورة ، لأن في صورة الشك في المحصورية وغير المحصورية
يؤثر العلم ، لأن المسألة من قبيل المخصصات اللبية .
وبالجملة : على جميع تعاريف القوم وتحديداتهم لمناط الشبهة غير
المحصورة ، يلزم تلك الشبهة السمسمية ، سواء قلنا : بأنها ما يعسر عدها ( 2 ) ، أو قلنا :
بأنها ما يعسر موافقتها القطعية ( 3 ) ، أو قلنا بمقالة الشيخ ( 4 ) ، أو العلامة الحائري ( 5 ) ، أو
غيره الذي يقول : إن غير المحصورة محول إلى العرف ( 6 ) ، أو قلنا بمقالة العلامة
النائيني ( رحمه الله ) : من أنها مالا يتمكن عادة من المخالفة القطعية بارتكاب جميع
هامش
1 - هكذا في المخطوط ولعل الصحيح " الأرزنية " أو " الأرزية " .
2 - مدارك الأحكام 3 : 253 .
3 - حاشية كفاية الأصول ، البروجردي 2 : 278 - 279 .
4 - فرائد الأصول 2 : 432 - 436 .
5 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 471 .
6 - روض الجنان : 224 / السطر 20 .