والشبهة لا شبهة في المحصورة .
وبالجملة : هذا ليس يمنع عن تأثير العلم بما هو هو ، وفي اللحاظ البدوي
الفارغ عن سائر اللحاظات إذا حصل الوثوق المذكور بعد التوجه إلى القرائن
الموجودة ، وإلا فيكون الطرف الموهون خارجا عن أطراف العلم .
وفيما نحن فيه أيضا بعد الالتفات إلى التقريب المذكور ، يعد الوثوق بعدم
خمرية كل واحد من الآنية ، بحكم الأمارة النوعية على الخروج عن أطراف العلم
بكون المعلوم النجس في الباقي هذا ، والمفروض تعلق العلم الاجمالي بوجود
النجس في البين ، وعند ذلك تلزم المعارضة بين تلك الوثوقات الملحوظ كل
بحيال ذاته ، مع الآخر ، بعد العلم بالنجس في غير المحصورة ، لامتناع الجمع بين
العلم الاجمالي بالنجس بين الألف ، والوثوق والاطمئنان بوجود النجس في
الباقي ، وبأن ما هو الموجود بين اليدين هو الماء الطاهر ، ولازم ذلك صيرورة العلم
لا علم ، والشبهة لا شبهة ، وتصير النتيجة فيما إذا علم إجمالا بإضافة أحد الأواني ،
صحة التوضؤ ، وفي المثال الأول لا نحتاج إلى قاعدة الحل والطهارة وحديث
الرفع وغير ذلك .
ومن هنا يظهر : أن حجية الوثوق المذكور مورد المنع ، ولا دليل واقعا على
حجية كل وثوق شخصي إلا رواية مسعدة ، التي لا تخلو من مناقشات سندية
ودلالية ، كما مر مرارا ( 1 ) ، ولو أمكن حل ما يتوجه إليها دلالة ، يشكل أمر
سندها جدا .
مع أن المناقضة المذكورة تمنع عن شمول إطلاقها لما نحن فيه ، وما في كلام
شيخ المشايخ : " من أن الجمع بين السالبة الكلية والموجبة الجزئية هنا غير
هامش
1 - تقدم في الصفحة 26 - 27 و 377 .