بقي تذنيب : حول أدلة الترخيص
إن الأدلة المرخصة ، لا تنحصر بالأخبار الخاصة الواردة في الجبن ( 1 ) ، أو
الروايات المشتملة على القاعدة الكلية : وهي أن " كل شئ فيه حلال وحرام فهو
لك حلال ، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه " ( 2 ) أو قاعدة : " كل شئ لك حلال
حتى تعلم أنه حرام " كما في صدر رواية مسعدة ، كي يشكل سندا ودلالة ، لعدم
تمامية كثير منها سندا ، وظهور بعضها في الأمور الخارجة عن محل الابتلاء ، لقوله :
" أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة ، حرم في جميع الأرضين ؟ ! " ( 3 ) مع ما فيه
من الإشكالات الاخر ، والأخبار الواردة في المختلط بالحرام ( 4 ) ، كي يقال
بمعارضتها بما دل على أن فيه الخمس ( 5 ) ، مع احتياجها في نفسها إلى التقريب حتى
تشمل المقام ، بل الأدلة السابقة القائمة على البراءة الشرعية تكفينا .
وما ورد في خصوص الأموال إما يعمل بها فيها ولو كانت غير محصورة ،
ويطرح معارضها ، أو يعامل معها بوجه من الوجوه . وحمل بعضها على الشبهة
المحصورة ، والآخر على غير المحصورة ، يحتاج إلى الشاهد ، ويطلب تمام الكلام
في كتاب الخمس .
هامش
1 - المحاسن : 495 - 496 / 596 و 597 و 601 ، وسائل الشيعة 25 : 117 - 120 ، كتاب
الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 .
2 - الكافي 5 : 313 / 39 ، وسائل الشيعة 17 : 87 - 88 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - المحاسن : 495 / 597 ، وسائل الشيعة 25 : 119 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب
الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 5 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 128 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 5 .
5 - وسائل الشيعة 9 : 505 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 10 .