بقاعدة العدل والإنصاف ، لأن في صورة تقسيم الحنطة بين تلك الجماعة ، يعلم
بإيصال بعض الدين إلى صاحبه والدائن الواقعي . وأما إذا كان من الأجناس
المختلفة ، بعد فرض كون الدائنين جماعة محصورين لا شخصا واحدا ، فلا يمكن
إجراء تلك القاعدة ، للزوم خلاف الاحتياط أيضا .
ومما تبين في هذا الفصل إجمالا : هو أن تنجيز العلم الاجمالي في الأمور
المالية ، محل منع ، إما لأجل إمكان انتساب التنجز في بعض الصور إلى نفس
الشبهة ، ولا حاجة إليه وإن أمكن اجتماع المنجزات على واحد ، وإما لأجل أن
التنجز غير قابل للتصديق ، ومما شرحناه وأوضحناه في هذه الصور ، تبين حال
الصور الأخر غير الراجعة إلى الأقل والأكثر . وفي صورة رجوعها إليه ، تخرج عن
محط البحث هنا .
وقد فرغنا من هذه المسألة أيام تسفير الأجانب من العراق ، وفي أوقات
اضمحلال الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، على مشرفه ألف سلام وتحية ، عفا
الله عن الزلل ، ووقانا من الخطأ .
ومن الغريب أن هذه الكارثة تقع بين أيدينا ، ونحن المستشعرون بها ! !
وليس ذلك إلا لأجل إبطال الأحيان في السلف ، و " في الصيف ضيعت اللبن "
ولأجل صرف الأفكار ، للوصول إلى أوكار الرئاسة والسلطة الباطلة .
وقد أصبحنا في عصر لا يمكن لنا توضيح ما فيه من الأخطار والبلايا ، وما
فيه من الاشتباهات والتشتتات ، وليس أمثال هذه الحوادث إلا ونحن المسؤولون .
اللهم بحق الأمير ( عليه السلام ) اغفر لنا ، فإنا قد أسأنا في جواره الأدب ، وأبطلنا
الظروف والنفحات الإلهية في محطها ، يا الله آمين ، وادفع عنا البلاء المبرم من
السماء ، إنك على كل شئ قدير . 4 / ذي الحجة الحرام / 1395 . ه مصطفى بن
روح الله الموسوي الخميني عفي عنهما .
تحريرات في الأصول — صفحة 424
مساهمون: السيد مصطفى الخميني
ص٤٢٤