الرد عند الطلب ، أو الإيصاء بالنسبة إلى من هو الدائن . وحيث يشكل الأمر من
حيث تشخيص ذلك ، فلا بد من التشبث بالقرعة ، أو قاعدة العدل والإنصاف ،
والمصالحة . وفي كفاية القرعة إشكال ، لأن من الاقتراع يلزم وقوع الطرف في
المشكل ، لعدم جواز التصرف في الدين المذكور ، لكونه من الشبهة المهتم بها .
اللهم إلا أن يقال : إن قضية إطلاق أدلة القرعة حل هذه المشكلة ، إما لأجل
كون القرعة كاشفا تعبدا ، أو واقعا ، أو لكونها موضوعا لحل المشكلة ، فلا يعتنى بما
يأتي من قبلها من المشكل والمشتبه والمجهول ، فليتأمل . هذا إذا كان الطرف متعددا .
ولو كان الطرف واحدا ، والدين مرددا بين المتباينين ، كالمثليين ، أو المثلي
والقيمي ، فإن صريح جمع هو القول بالاحتياط ( 1 ) ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، لما
عرفته من عدم إمكان الاحتياط إلا على القول بتعين رضاه بالتصرف على كل تقدير ،
وهذا مما لا يمكن الالتزام به في صورة تعدد الدين المردد بين المثليات الكثيرة .
كما أنه لو كان مصب القرعة عنوان " التشاح في الحقوق " لا يمكن إجراؤها ،
لما لا تشاح بينها لوحدة الطرف .
نعم ، لو كان موضوعها عنوان " المشكل " و " المجهول " و " المشتبه " كما في
بعض الأخبار العامة ، يمكن حل المسألة بها كما لا يخفى .
وغير خفي : أنه لا يجوز له طلب أحد هذه الأمور المعينة ، إلا في بعض
الفروض المشار إليها .
تتميم : في مورد العلم الاجمالي باشتغال الذمة بالنسبة إلى واحد من
الجماعة المحصورين - بعد ما تبين أن القول بالاحتياط ، نظرا إلى قضية الصناعة
وتنجيز العلم ، غير تام إذا كان المعلوم بالإجمال من جنس واحد - يمكن التمسك
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 383 ، كتاب الخمس ، فصل فيما يجب فيه الخمس ، المسألة 31 ،
الهامش 3 .