في حصول الكثرة المذكورة ، وحصول الشبهة غير المحصورة .
فنحن بحمد الله وله الشكر ، في غنى عن البحث المذكور ، بل عن البحث
الكبروي ، لأنه على تقدير التنجيز نقول بجريان الأدلة المرخصة في الأطراف . نعم
في الشبهات المهتم بها ، ربما نحتاج إلى الغور في الكبرى ، فتدبر .
الرابعة :
قد اختلفت آراؤهم في المسألة ، فعن بعضهم الاحتياط هنا ، كما في الشبهة
المحصورة حذوا بحذو ( 1 ) . وذهب بعضهم إلى خلافه ( 2 ) ، وهما في طرفي الشقاق .
وهناك ثالث يفصل بين وجوب الموافقة القطعية فيمنع ، وحرمة المخالفة
القطعية فيذعن بها ، كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) .
والرابع : هو التفصيل بين من يشرع في ارتكاب تلك الكثرة ، لأجل ارتكاب
ما هو النجس والخمر في البين ، وبين من لا يكون من قصده ذلك .
ويحتمل وجه خامس : وهو التفصيل بين كون الشبهة محصورة أولا ، ثم
صارت غير محصورة تدريجا ، وبين ما كانت من الابتداء غير محصورة مثلا ، بعد
كون البحث هنا في القليل في الكثير ، وأما الكثير في الكثير فهو يأتي في ذيل هذه
المسألة ( 4 ) ، فإذا علم إجمالا بحرمة أكل إحدى الجوزتين ، ثم زاد عليهما جوزة
أخرى ، وهكذا إلى أن صارت غير محصورة ، فإنها كالمحصورة ، بخلاف الفرض
الثاني .
هامش
1 - كفاية الأصول : 407 ، نهاية الأفكار 3 : 331 - 332 .
2 - تهذيب الأصول 2 : 295 .
3 - فرائد الأصول 2 : 432 - 436 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 4 : 119 .
4 - يأتي في الصفحة 442 - 443 .