على مسلكهم ، ويلزم عندئذ الرجوع إلى القرعة حتى تنحل المشكلة ، ويعلم أن
ما تحت استيلائه أو استيلاء عمرو لزيد كي يرد إليه ، فليتأمل .
ومن هنا يتبين وجه ممنوعية التصرفات الاعتبارية بين العينين بيعا وصلحا ،
أو هبة معوضة ، بناء على جوازها .
الصورة الرابعة :
في حكم موارد الشك الاستصحابي في تلك الصور الثلاث ، مثلا لو كانتا
تحت يده ، وكان يعلم بأنهما كانتا تحت يد زيد ، ويعلم إجمالا بأن إحداهما له ، فإن
الاستصحابين يتعارضان ، وهكذا اليدان ، أو لا يجريان ، وعلى كل لا كلام جديد في
هذه الصورة . وهناك بعض صور لا يهمنا التعرض لها .
وغير خفي : أنه يجوز تراكم المنجزات الثلاثة : الشبهة ، والعلم الاجمالي ،
والاستصحاب مثلا ، في بعض الموارد غير المذكورة من الصور الثلاث ، فإنه تكون
الشبهة موجبة لتنجز التكليف ، لكونه من الموارد المهتم بها ، والعلم الاجمالي بأن
إحدى العينين لزيد ، يوجب ذلك ، والعلم بأن إحداهما كانت لزيد يقضيه ، وحيث قد
عرفت ( 1 ) ويأتي تحقيقه أن التنجز ليس من الأمور التكوينية غير القابلة للاستناد إلى
العلل الثلاث إلا بالجامع الموجود بينها ، أو إلى واحد منها ، لا بأس بذلك التراكم ( 2 ) ،
فاغتنم .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 413 .
2 - يأتي في الصفحة 504 - 505 و 508 .