ومثله ما إذا كان القيد بنحو الشرط .
ولو تركهما في تمام العمر ، يلزم الترخيص في الكل بعد ذلك ، وهو أيضا ممتنع .
أو يقال : بأن لازمه عدم شمول الشبهات البدوية على الإطلاق أيضا .
لا يقال : عنوان " أحدهما " يرجع إلى التقريب الأول أو الثاني ، والبحث هنا
حول تقييد الأحوالي الشامل عموم رخصته لكل واحد منهما معينا .
لأنا نقول : ما هو المستكشف بالعقل هنا ، هو أنه ليس المجموع مرخصا فيه ،
وهذا غير مفاد التقريبين ، ولا تتوجه إليه الإشكالات المذكورة في كتب القوم ، حتى
يجاب بما ليس بجواب .
ومن الغريب ما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) من المناقشة في كشف التخيير
هنا ، مع التزامه بالتخيير في الغريقين ( 1 ) ! ! فإن إطلاق الدليل في البابين من باب
واحد ، والمتدخل فيهما العقل ، فالتخيير يستكشف هنا من جهة الإطلاق والعموم
والدليل ، كما أنه يمكن انكشافه من جهة المدلول والمورد في الوجه الثاني .
فما هو المهم في الجواب بطلان بساط الكشف ، قيدا كان ، أو خطابا ، فإن
العقل ليس شأنه إلا التعذير والتنجيز ، ودرك الإطاعة والعصيان ، وأمثال ما يتعلق
بتبعات الخطاب ، دون مقارناتها وأصولها ومبادئها .
تنبيه : ربما يمكن دعوى : أن لازم القول المذكور ، تقييد كل طرف بالنسبة
إلى الطهارة ، لامتناع التعبد بطهارتهما على الإطلاق ، وهذا مما لا يكاد يلتزم به .
وبعبارة أخرى : بالنسبة إلى قاعدة الطهارة ، لا يمكن كشف التخيير أو التقييد
المنتهي إليه ، وعلى هذا ربما يشكل الأمر في سائر الأصول .
أو يقال : بأن التقييد في قاعدة الطهارة ، أيضا باعتبار أن الحكم التكليفي
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 335 ، و 4 : 31 .